JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

قيامة المسيح بين الحقيقة والوهم.. هدم حجر الأساس في النصرانية

قال بطرس: "قام الله يسوع ، ونحن شهود لذلك". ومنذ ذلك اليوم وحتى هذا اليوم ، كانت قيامة المسيح هي رأس الحربة في القضية المسيحية. منه ينبع الإيمان بألوهية المسيح وجميع الحقائق المسيحية الأخرى.
- الإعتذاري النصراني: جون وينهام.

1ـ ما هي القيامة؟ 

يعتقد النصارى أنّ المسيح قد صلب من طرف أعدائه، ثم بعد موته على الصليب ووضعه في القبر وبقائه فيه " ثلاثة أيام وثلاث ليال " قام وقد عادت فيه الحياة وتلبس بجسده الادراك قبل أن يرتفع إلى السماء إلى يمين الرب" منتصرا بذلك على الموت!! لقد استقر في سفر المعتقد الكنسي أن صلب المسيح وقيامته من الموت قد طهرا البشرية من "الخطيئة الأصلية " التي ورثتها عن آدم الذي عصى الرب وأكل من الشجرة المحرمة، ليصبح الإنسان بذلك بارا نقيا قد محيت خطاياه وتحاتت عنه أوزاره وتخلص من الوزر الثقيل والنير الوبيل إن قصة قيامة المسيح من الموت ذات دلالات عميقة في الذهن النصراني، إذ هي تعلن بداية مرحلة جديدة في حياة بني آدم باعتبارها قنطرة خلاص من الخطيئة التي ظلت جائمة بكلكلها على صدور البشر سنينا وقرونا . فقيامة المسيح عند هؤلاء هي قيامة للبشرية بعد سقوطها في الخطيئة الأولى.. وهي انعتاق من أسر الضعف البشري أمام الموج العاتي للشهوات ولكن ليس إلى عالم الكمال أو الصلاح وإنما إلى عالم الكفارة المجانية.

2- أهمية عقيدة قيامة المسيح في الفكر المسيحي.

إن عقيدة القيامة تمثل حجر الأساس في الإيمان النصراني إذ أن المسيحية تنهار بإنهيارها وتبقى ببقائها ويشهد على ذلك علماء المسيحية وكبار المنصرين إذا يقول اللاهوتي JOSH MCDOWELL [إن تجسد وموت وقيامة يسوع المسيح كحدث حقيقي في الزمان والمكان ، أي كحقائق تاريخية ، هي الأسس التي لا غنى عنها للإيمان المسيحي]
ويكمل عالم اللاهوت ويشدد على المسألة بقوله [تحاول الكتابات تجذير الإيمان المسيحي بشكل مباشر في حياة يسوع وموته وقيامته وعودته الموعودة. بدون هذه الأشياء لا يوجد سبب للاستمرار في الإيمان. كان الكُتاب (وقرائهم) يؤمنون بشكل واضح وثابت بأن يسوع عاش ومات وقام مرة أخرى]
فبدون القيامة لا سبب للإيمان بالعقيدة النصرانية وهدمها يعد هدم لكامل أركان الإيمان المسيحي بكل أسسه! فلا يوجد سبب للإيمان مالم تكن هناك قيامة وإن لم يكن هناك قيامة فلا توجد طريقة لإثبات يسوع الإنجيل (إله النصارى) أو أي طريقة لإثبات صحة المسيحية فهي تدور حول محور القيامة كما يصف ذلك عالم اللاهوت [ما لم يقم يسوع بجسد مادي ، لا توجد طريقة للتحقق من قيامته. يفقد قيمته المقنعة تاريخيا. حقيقة المسيحية تقوم على قيامة المسيح بالجسد]
ويكمل اللاهوتي ويتهم كل من أنكر القيامة أنه شاهد زور على الله وينقل كلام الرسول بولس في ذلك الشأن [إن قيامة يسوع الناصري ذات أهمية حيوية للأسباب التالية: كما قال الرسول بولس بوضوح ، إذا لم يكن المسيح قد قام من بين الأموات ، فلا شيء آخر مهم: قيامتنا ، أو الكنيسة ، أو المسيحية و القيامة هي مركز لاهوت العهد الجديد في هذا القسم ننظر إلى تأثير القيامة على هاتين النقطتين..

فكيف يمكن لبعضكم أن يقول: "لا قيامة من الأموات"؟ ولكن ان لم تكن قيامة اموات فالمسيح لم يقم. وإذا لم يكن المسيح قد قام ، فبالتالي بلا أساس ، وكذلك إيمانك. بالإضافة إلى ذلك ، وجدنا أننا شهود زور عن الله ، لأننا شهدنا عن الله أنه لم يقم المسيح من بين الأموات]
وقال البابا شنوده في محاضرة سابقه له [قيامة المسيح ضرورة لازمة " :" لولا القيامة لضاعت الكنيسة كلها]
للإطلاع إضغط هنا
وهنا يتأكد لنا ضرورة الإيمان بالقيامة ليستمر الإيمان بالنصرانية وما يضرها يضر النصرانية ويزعزع أركانها.

3- هشاشة العقيدة وإنعدام حججها_تناقضاتها.

يقول الأستاذ والناقد Randel Helms [لا تتطابق أي من مظاهر قيامة الإنجيل مع تلك التي ذكرها بولس. لم يعرف بولس قصص قيامة الإنجيل ، لسبب بسيط هو أنها لم تُخترع بعد ، وأن الإنجيليين الأربعة ، الذين كتبوا بعد عشرين إلى خمسين عامًا بعد بولس ، إما لم يعرفوا قائمة ظهوراته أو اختاروا تجاهلها. ولعل أكثر الاختلافات إثارة للدهشة هو فشل بولس في ذكر أسطورة القبر الفارغ ، والتي كانت ، بالنسبة لكاتب الإنجيل الأول (مرقس) ، الدليل العام الوحيد المرئي على القيامة. على الرغم من أن بولس يحاول بقوة إقناع المسيحيين في كورنثوس ، الذين يشك البعض منهم على ما يبدو ، بأن يسوع قد قام بالفعل من بين الأموات ("إذا لم يكن المسيح قد قام ، فلا شيء في إيمانك" - ١٥: ١٧) ، لم يذكر هذا أبدًا. دليل ملفت للنظر. في الواقع ، ربما لم يسمع به من قبل ؛ كانت أسطورة نشأت في مجتمعات مسيحية مختلفة عن مجتمعاته. قد يكون هذا مؤرخًا بعد وفاته ، لأن مَرقُس كتب بعد ما يقرب من عشرين عامًا من هذه الرسالة إلى كورنثوس. والأسوأ من ذلك ، لم يكن بولس ليوافق على لاهوت مَرقُس حتى لو كان يعرفه ؛ بالنسبة لبولس]
القصة متنافضة وتظهر النتائج أنها كتبت بعد فترة من بولس وقد نسبت إليه خطأ!! [بعبارة أخرى ، أنتجت مراكز مختلفة من المسيحية المبكرة مجموعاتها الخاصة من الأدلة على قيامة يسوع. نشأ هؤلاء بشكل مستقل ولم يكن لديهم ، في الحالات التي تم النظر فيها حتى الآن ، أي علاقة تقريبًا ببعضهم البعض. بالطبع ، أشهر القصص تظهر في الأناجيل. في منتصف القرن الأول بعد الميلاد ، عندما كتب بولس لأول مرة إلى أهل كورنثوس ، كانت الفكرة راسخة أن يسوع قام مرة أخرى "في اليوم الثالث ، حسب الكتاب المقدس" (15:34). وهذا يعني أن المسيحيين قد جابوا العهد القديم بحثًا عن مقاطع يمكن ، خارج سياقها ، أن تُفسر على أنها أقوال قديمة عن حياة يسوع]
ويقول المؤرخ والفيلسوف الألماني جيرد لودمان [كانت المشكلة هي نفسها لعدة قرون. الشهود الموجودون في الكتاب المقدس لا يصفون القيامة. إنهم يذكرون ما تم تجربته ، وكما أن أي شيء تم تجربته يتم تفسيره والإبلاغ عنه بشكل مختلف من قبل أولئك الذين جربوه ، فإن هذه الشهادات أيضًا مليئة بالتناقضات وأحيانًا المغالطات]
والقصة هشة جدا ولا تملك ادلة مطلقا [وقد اعترض مؤرخ الكنيسة هانز فون كامبينهاوزن على هذه الحجة بحق. إن الإشارة إلى التشابك في المصادر تساعد فقط ما يعتقد في نفسه على أنه إيمان راديكالي بشكل خاص "لتفادي محنّه عن طريق التاريخ والعقل التاريخي".؟ بعبارة أخرى ، القول بأن ما حدث بالفعل في عيد الفصح لا يمكن تفسيره يبدو رسميًا أنه أصبح عنصرًا ضروريًا في علم اللاهوت. لكن الحجة القائلة بأنه لا يمكن الإجابة على سؤال لا تحسم هذا السؤال. هذا التأكيد لا يعفي البحث التاريخي من التزامه بالتحقيق]
حتى إنتهى به الأمر أن يقول [من المستحيل التحدث بشكل هادف عن قيامة يسوع خارج خبرة الإيمان والشهادة المسيحية. "إن طرح مسألة القيامة في المصطلحات التاريخية فقط هو تنفير لنصوص روايات عيد الفصح]
فكل محاولة للتحدث عن القيامة داخل السياق التاريخي هي محاولة إعدام للمسيحية!!

ويقول عالم اللاهوت "ليون مكينزي" ["في ظل أي ظروف بحث أو طرق إجرائية يقوم الأفراد ، بمن فيهم المسيحيون ، بإنتاج كتب ترفض قيامة المسيح بالجسد.. ثالثًا ، استفسار قصير عن التمييز بين يسوع التاريخ و تتم مناقشة مسيح الإيمان ، يجعل هذا التمييز أحيانًا البحث التاريخي عن يسوع بطريقة تجعل رفض القيامة هو الاستنتاج الوحيد المسموح به ، وأخيرًا ، يتضمّن الفصل]
فقيامة المسيح المزعومة هشة جدا تاريخيا بل إن السرد التاريخي يكذب القصة!! ويكمل عالم اللاهوت ويصف ضعف الإيمان بهذه العقيدة في قلوب النصارى [الفصل الأول من كتاب - "التشكيك في حقيقة قيامة يسوع يبدأ بحقيقة أنه حتى بعض الذين يسمون أنفسهم مسيحيين يرفضون قيامة يسوع كحدث حقيقي وقد تم توثيق هذا الموقف من خلال النقد الموجز]
وليس هو فقط من رجال الدين الذين كفروا بهذه العقيدة الباطلة فقط بل أيضا رئيس اساقفة كانتربيري سابقا "جورج كاري
بل أن نسبة النصارى الذين يرفضون قيامة المسيح كبيرة جدا في الغرب!! 
وقد ظهرت نظريات متناقضة حول القيامة ( الإغماء، الوهم الكذب....إلخ) 
وكلها شاهد على هشاشة العقيدة داخل الديانة ونفوس أتباعها على حد سواء..
ويستفتح الباحث الأمريكي "نورمان بيرين" كتابه في فضح هذه العقيدة قائلا [سيستمر القارئ اليقظ في إدراك أن لكل من كُتاب الإنجيل ، والمبشرين ، فهمه الخاص والمميز لطبيعة قيامة يسوع ، وأن التناقضات هي نتيجة هذه التفاهمات المختلفة.]
فكل مبشر له فهمه الخاص عن القيامة!! فهل يعقل أن تؤمن بشيء حتى من وثقوه ليسوا متفقين على تفاصيل معينة! وحتى الأناجيل التي وثقت القصة ليس لها سند تاريخي متصل مع مؤلفوها أو من نسبت إليهم حتى قال المؤرخ وعالم الأثار "Salomon Reinach" [باستثناء بابياس (حوالي (120) الذي يتحدث عن رواية لمرقس ومجموعة من أقوال المسيح ، لم يقتبس أي كاتب مسيحي في النصف الأول من القرن الثاني من الأناجيل أو مؤلفيها المشهورين صحيح أن القديس جاستن (حوالي (150) يذكر مذكرات الرسل لكن المقتطفات التي قدمها من هذه المقتطفات لا تتطابق أبدًا نصيًا مع المقاطع الموجودة في أناجيلنا.. يأتي بعضها من أناجيل غير معترف بها تسمى ملفقة ، والبعض الآخر من مصادر غير معروفة]
وقد صلب إله النصارى في عهد بيلاطيس وهو كان من أكابر المجرمين ومع ذلك نجد في الأناحيل أن بيلاطيس نفسه كان رافضا لصلب المسيح!! 
وقد زعم الأسقف "عوض سمعان" أن القبر الفارغ أدلة على قيامة المسيح وأن الناس كانوا يصلون حوله وهذا كذب محض لأن تقديس القبور لم يكن من عادات النصارى وقتها 
وزعم كذلك أن مخطوطات الإنجيل دليل على صدق القصة وصدق النص وإدعى أنها تمت مقارتها ولم يجد العلماء إختلاف واحد!! 
يؤكد جميع العلماء والنقاد اليوم أنه لا أصلا مقطع من الإنجيل متوافق بالكامل مع الذي بين أيدينا وهذا من جهل النصارى بالتاريخ وكل شبء وإدمانهم على الكذب والتلفيق 
كما يصور الإعتذاري "جون وينهام" أقوال المخالفين بقوله [ قصة قيامة يسوع رواها خمسة كتاب مختلفين تختلف رواياتهم عن بعضهم البعض بدرجة مذهلة. لدرجة أن العلماء المتميزين قالوا بشكل قاطع واحدًا تلو الآخر أن الحسابات الخمسة لا يمكن التوفيق بينها. بالعودة إلى القرن الماضي ، فإن الراديكالي العظيم ، ‏P.W. قال شميدل: "إن الأناجيل ... تعرض تناقضات من أكثر الأنواع وضوحًا. رايماروس ... عدد عشر تناقضات ؛ ولكن في الواقع عددهم أكبر بكثير] 
كما يعرض جون وينهام تناقضات قصة القيامة [ النقطة الأكثر وضوحًا للصعوبة تتعلق بأحداث صباح عيد الفصح الأول ، حيث يذكر لوقا خمس نساء على الأقل عند القبر ، بينما يشير مرقس إلى ثلاث ، ومتى إلى اثنتين ، ويوحنا إلى واحدة ، وبولس لا شيء على الإطلاق] 
وفي نفس الصفحة يقول [على الرغم من أن قيامة يسوع كانت العقيدة الأساسية للإيمان المسيحي منذ بدايتها (من المحزن أن نقول) قد تم التخلي عن هذه العقيدة في السنوات الأخيرة من قبل العديد من القادة المسيحيين المحتملين وهذا يشمل عددًا من العلماء الأنجليكانيين المتميزين الذين إما أنكروا القيامة الجسدية (مثل الأستاذ الراحل جي دبليو إتش لامبي) أو تعاملوا معها على أنها غير مهمة (مثل الأسقف جيه إيه تي (روبنسون أو أعلنوا أن سجلاتها المكتوبة متناقضة بشكل ميؤوس منه (مثل الأستاذ إيفانز). هذا يبرر إدراج الدراسة الحالية في سلسلة سي إف .House Latimer]
وصل ضعف هذه العقيدة إلى إنكار أباء الكنيسة أنفسهم لها بل هم من تصدروا الساحات إعتراضا عليها!! 
وينتهي قائلا [استنتاجات مثل تلك التي توصل إليها لامب وإيفانز هي نتيجة لعملية طويلة من الدراسة النقدية حيث تآكلت سلطة أجزاء من نص الإنجيل شيئًا فشيئًا حتى لم يتبق شيء يمكن الاعتماد عليه. والنتيجة النهائية هي التقليل من مرتبة الأناجيل القانونية]
ويقول الإعتذاري النصراني "Dewey M. BeeGle" [وفقًا لماركسن، لا يمكن أن يكون هذا التفسير الكتابي أساس الإيمان اليوم إن" الالتزام" بوعد يسوع الأرضي يتطلب إيمانًا واثقًا ؛ وكان ذلك مشروعًا هذا الالتزام بما طالب به يسوع لم يكن له أي ضمانات ورائه] 
كما ينقل التناقضات الموجودة [المقاطع الكتابية التي تتناول سرب القيامة مليئة بالصعوبات ، والتي لا يمكن التوفيق بين بعض تفاصيلها]
«وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ۚ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا»
للبحث بقية إن شاء الله تعالى.
author-img

عمر عبد الرحمن الحسيني

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة