JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

شبهات تاريخية حول القرآن الكريم والرد عليها

1 - إتخاذ المسيح وأمه إلهين 

الإعتراض :

جاء في القرآن: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ۖ قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ۚ إن كنت قلته فقد علمته ۚ تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ۚ إنك أنت علام الغيوب ) (المائدة/ (116). والقرآن بذلك يُثبت أنّ النّصارى يعبدون مريم. وهو ما لا يصح. والآية القرآنية بذلك توحي ، أَنَّ الثالوث النصراني هو : الأب والمسيح (الإبنُ) وأُمّه، لا الإبن والأب وروح القدس.

الجواب :

الآية تحتمل ثلاثة توجيهات ترفعُ الشُّبهة. قال الأَلوسي في تفسيره: «وَاسْتَشْكَلَتِ الآية بأنه لا يُعْلَمُ أنَّ أحدًا من النّصارى اتَّخَذَ مريم - عليها السلام - إلها. وأُجيب عنه بأجوبة ثلاثة : 

الأول: أنهم لما جعلوا عيسى - عليه الصلاة والسلام - إلها؛ لَزِمَهُمْ أنْ يجعلوا والِدَتَهُ أيضًا كذلك؛ لأن الولد من جِنسِ من يَلِدُهُ؛ فَذَكَرَ ( الهَيْنِ ) على طريق الإلزام لهم.
 والثاني: أنهم لما عظمُوها تعظيم الإله، أُطلِقَ عليها اسم الإله، كما أُطلِقَ اسم الرب على الأحبار والرهبانِ في قوله تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ﴾ سورة التوبة/ الآية (31) لَمّا أَنهم عَظَمُوهم تعظيمَ الرَّبِّ.... 
والثالث: أنه يُحْتَمَلُ أن يكون فيهم مَنْ قال بذلك. ويَعْضُدُ هذا القول ما حكاه أبو جعفر الإمامي عن بعض النصارى أنه قد كان فيما مضى قوم يقال لهم: المريمية يعتقدون في مريم أنها إله. وهذا كما كان في اليهودِ قوم يعتقدون أنَّ عُزَيْرًا ابنُ اللهِ 



والأوجه الثلاثة السابقة، لها ما يَدْعَمُها:

 الوجه الأوّل حُجَّتُهُ عَقْلِيةٌ؛ فإنّ ميلاد المسيح باعتباره إلها، يقتضي أَن من حملت به من جِنْسِهِ؛ فالشَّيء من جِنْسِ أَصْلِهِ.


الوجه الثاني يشهد له اتهام كثير من النقادِ والمفكرين النصارى الكاثوليك ومَنْ ذَهَبَ مذهَبَهُمْ قديمًا وحديثًا بعبادة مريم؛ بصرفِ أَوْجُهُ العبادةِ إليها، كما تُصْرَفُ إلى الإله الحق. وهي تُهمةٌ وَجَهَتْها الكنيسة المصرية الأرثودكسية إلى الكنيسة الكاثوليكية. فقد جاء في موسوعة الخادم القبطي 
" الكنيسة الكاثوليكية تُؤلَّهُ العَدْراءَ مَرْيَمَ وتقولُ إنّها صَعدَتْ حَيَّةٌ إلى السَّماءِ وتَصْنَعُ لها التَّماثيل في كنيستهم، كما يُصَلُّونَ لِلعَذْراء مريم، ويعتقدون في الثالوث المريمي والحَبَلِ بلا دَنَسِ مثل المسيح له المجد "



وقال الأنبا غريغوريوس - أحد أكبر أعلام الكنيسة المصرية الأرثودكسية، في كتابه: «العذراء مريم: حياتها، رُموزها وألقابها، فضائلها، تكريمها»: «وكما أخطأ الكاثوليكُ فَرَفَعُوها إلى مقامِ الألوهية والعضمة كذلك ضَلَّ البروتستانت ضلالا شنيعا حين احتَقَرُوها ...»



2 - الصلب في زمن الفراعنة 

الاعتراض :

جاء في القرآن أن فرعون قال لِلسَّحَرةِ الَّذين آمنوا بموسى (عليه السَّلام ) : ( ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ) (طه/ 71). والمنسوب هنا إلى فرعونَ لا يَصِحُ تاريخيًّا؛ إذ إنّ القَتْلَ صَلْبًا لم يُعْرَفُ عقوبة للمجرمين إلا بعد قرون من عَصْرِ موسى - عليه السلام.

الجواب :

الأدلة التاريخية تشهد أنّ الصّلبَ كان معروفًا عند المصريين. وهو ما قرَّرَتْهُ الموسوعة اليهودية Encyclopaedia Judaica: «هناك تقارير عن عملياتِ صَلْبِ من المصادر الآشورية والمصريّة والفارسيّة واليونانية والبيونية والرومانية» .  وهذه العبارة القرآنية ؛ حَيَّرَت المفسرين؛ إذ لم تَقُلْ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ على جذوع النخل، وإنما قالت ﴿ وَلَأُصَلَبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ )؛ فكأن هناك تداخلا بين الصليب والمصلُوبِ، فالصليب يخترقُ المصلوب. والنَّاظِرُ في الصَّلْبِ زمن الفراعنة يُلاحِظُ أنه كان بوضع المصلوب فوق خشبة؛ فتكون هي فيه. وهذه صورةٌ للصَّلْبِ على جذع الشَّجَرِ كما في كتاب حُكْم» الفرعون، والجريمة والعقاب في مصر القديمة»


جاء في الكتاب 
كانت الطريقة المفضلة الإعدام المدنين هي التخوزق على خشبة ، يُظهر المحدد الهيروغليفي النادر لهذا النوع من الإعدام ، كما يظهر في لوحة أمادا في مرينبتاح ، شخصًا معلقًا من منتصف الجذع على نقطة عمود أقصر قليلاً من الضحية



3 - عزير أبن الله 

الاعتراض : 

جاء في القرآن: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابن الله ذلك قولهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِون قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّ يُؤْفَكُونَ ﴾ (التوبة (30). و اليهودُ ما قالوا إن عزرا ابنُ الله ولا عَبَدُوهُ.

الجواب : 

من الممكن أن يُفهم حديث الآية 30 من سورة التّوبة على أنه متعلق ببعض يهود الجزيرة العربية لا كلُّ اليهود.

يقول ابن عادل الحنبلي بعد أن ذكر حديثا النبي صلى الله عليه وسلم يثبت أن بعض اليهود في زمن النبي كانوا يقولون بأن عزيرا ابن الله ( فالقائل بهذا بعض اليهود وإنما نسب ذلك إلى اليهود بناء على عادة العرب في إيقاع اسم الجماعة على الواحد، يقال: فلان ركب الخيول وجالس السلاطين ولعله لم يركب ولم يجالس إلا واحداً )



وقد شهد غير واحد من المستشرقين بأن يعض يهود الجزيره العربيه كانوا يعتقدون بأن عزير إبن الله  فيقول المستشرق غوردون نوباي المتخصص في تاريخ اليهود في الجزيرة العربية  عن المطابقة بين عُزَيْر» القرآنِ وعِزْرا 

 ( رغم أنَّ هذا الرأي لا يمثلُ التيار اليهودي الحاخامي في أي فترة من التاريخ، إلَّا أنه يبدو أنه كان هناك بعضُ اليهود في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام يَرَوْنَ أَنَّ عِزْرا هو أَخْنُوخُ، ويقولون إِنَّ أَخْنُونَ قد أُصْعِدَ إِلى السَّماءِ، وقد جُرَّدَ من بَشَرِيَّتِهِ وتَحَوَّلَ إلى ميطاطرون، والذي هو في بعض الرُّؤى الكونية رأس المخلوقاتِ السَّماوية المعروفة باسم بني إلوهيم والتي تعني ترجَمَتُها الحَرْفِيَّةُ أبناءَ اللهِ )



 4 - المسيح عند الكنيسة إبن الله أم الله ؟

الاعتراض :

جاء في القرآن: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) (المائدة/ 72). والنَّصارى لا يقولون إن المسيح هو الله، وإنما هم يقولون هو ابن الله، ويَرَوْنَ اللهَ ثلاثةَ أقانيم، أَحَدُها المسيح.

الجواب :

 أولا : توجد العديد من المذاهب النصرانية الكبيرة قبل الإسلام، والتي كان تُصَرِّحُ بوضوح أنّ المسيح هو ، مذهب Modalism القائل إن الله له ثلاثة أقانيم لا على التمايز وإنما على تحول أي إنّ الله يكون آبا، ثم يكون ابنا، ثم يكون رُوحَ قُدُسِ؛ فكلُّ أُقْنُوم هو حالة  للإله  وقد شَهِدَ إبيفانيوس سنة 375م أن هذا المذهب له أتباع كثر في زمانه

ثانياً : إنّ قولَ النَّصارى إنّهم على التَّوحيد؛ أي إنّ اللهَ وَاحِدٌ لا ثاني له، يَلْزَمُ منه أن يكون الله هو المسيح، وإن كان في الآن نفسه هو الآب وروحُ القُدسِ ومصطلح أقنوم محرد اختراع من الكنيسة لا معنى له 



الاسمبريد إلكترونيرسالة