JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

هل العقل في القلب؟ وهل أخطأ القرأن في وصف القلب بأنه يعقل؟ المراجع العلمية تجيب.

هل العقل في القلب بنص القرأن؟

هل العقل في القلب كما صرح القرآن

• العقل في الفهم القرآني

(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ)
يجب التنويه إلى نقطة مهمة وهي حول اقرار القرآن فعلا بوجود العقل والذي يقصد به الوعي الكامل في القلب أم لا؟
في الواقع ذهب جمهور من العلماء إلى القول بأن الدماغ هو مركز العقل وقد ذهبت هذه التفسيرات مذهب الفلاسفة وجمعت بين التأويل والجمع بالقول أن مركز العقل الدماغ، وأما الجمهور الآخر وهو الأصح ذهب بالقول أنه في القلب وهذا الصواب أولاً كون الوعي إلى اليوم هو معضلة البشرية ومعضلة عند العلم اصلاً في معرفة ماهيته الحقيقية وهو مرتبطًا بشكلاً صريح بالنفس البشرية والتي هي الروح ولا يمكن تفسيره ببعض كيمياء الدماغ وعلم الأعصاب فالوعي أعمق، والقول بأن القلب هو مركز العقل مما تشير إليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ففي كلاً منها التصريح  بأن محل العقل هو القلب, وكثرة ذلك وتكراره في الكتاب والسنة لا يترك احتمالا ولا شكا في الأمر, وكل نظر عقلي صحيح يستحيل أن يخالف الوحي الصريح, سنبين حجة من خالف الوحي من الفلاسفة ومن تبعهم، وكذلك من العلمويين اليوم ممن ينكرون الوحي ببعض الهوى والهراء الذي يسمونه العلم والذي هو عاجز بذاته عن تفسير ماهية الوعي اصلاً ونوضح الصواب في ذلك وانهم خاضوا بما هم عاجزين إلى اليوم عن تفسيره والتملص منه إن شاء الله تعالى.

• ما هو العقل في القرآن

 قال الله تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا.{الأعراف: من الآية179} فتجد الله هنا عابهم بكونهم لا يفقهون بقلوبهم ؛ والفقه هو: الفهم، والفهم لا يكون إلا بالعقل، والعقل معروف في لغة العرب أنه ما يميز الإنسان عن غيره من الأنعام والدواب قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوي "والعقل المشروط فى التكليف لا بد أن يكون علوماً يميز بها الإنسان بين ما ينفعه وما يضره ، فالمجنون الذي لا يميز بين الدراهم والفلوس ، ولا بين أيام الأسبوع ، ولا يفقه ما يقال له من الكلام ليس بعاقل . أما من فهم الكلام وميز بين ما ينفعه وما يضره فهو عاقل ثم من الناس من يقول : العقل هو علوم ضرورية ، ومنهم من يقول :"العقل هو العمل بموجب تلك العلوم، والصحيح أن اسم العقل يتناول هذا وهذا ، وقد يراد بالعقل نفس الغريزة التى فى الإنسان التي بها يعلم ويميز ويقصد المنافع دون المضار ، كما قال أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وغيرها : أن العقل غريزة . وهذه الغريزة ثابتة عند - العقلاء"
فالعقل هي غريزة النفس الواعية وهي مرتبطة بالروح وقد أشار كثير من الغربيين يائسين أن العقل مرتبطًا بمفهوم ميتافيزيقي مافوقي وليس للعلم المادي معرفته، وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى القول بما شابه فقال بأن مركز العقل والوعي هو الدماغ والإرادة تعود للقلب وللنفس البشرية سواءً فيها ونقل كلام الإمام مالك في هذا الشأن وقال: "وأما قوله : أين مسكن العقل فيه ؟ فالعقل قائم بنفس الإنسان التي تعقل ، وأما من البدن فهو متعلق بقلبه كما قال تعالى : { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا } وقيل لابن عباس : بماذا نلت العلم : قال : « بلسان سؤول وقلب عقول » ... وقد يراد بالقلب باطن الإنسان مطلقاً ، فإن قلب الشيء باطنه ...، وعلى هذا فإذا أريد بالقلب هذا فالعقل متعلق بدماغه أيضاً، ولهذا قيل : إن العقل في الدماغ  كما يقوله كثير من الأطباء ، ونقل ذلك عن الإمام أحمد ، ويقول طائفة من أصحابه : إن أصل العقل في القلب.... 
والتحقيق: أن الروح التي هي النفس لها تعلق بهذا وهذا، وما يتصف من العقل به يتعلق بهذا وهذا؛ لكن مبدأ الفكر والنظر في الدماغ، ومبدأ الإرادة وأصل الإرادة في القلب، والمريد لا يكون مريداً إلا بعد تصور المراد، فلا بد أن يكون القلب متصوراً فيكون منه هذا وهذا، ويبتدئ ذلك من الدماغ وآثاره صاعده إلى الدماغ، فمنه المبتدأ، وإليه الانتهاء، وكلا القولين له وجه صحيح"
وكما سلف حقيقة الوعي هي التكليف الإلهي الذي يميز به الإنسان الصواب والخطأ والغريزة والفطرة وكلها مرتبطة بالنفس البشرية وكقوله تعالى "ونفساً وما سواها فألهمها فجورها وتقواها" فالنفس وفسادها تتدخل في فساد أفعال صاحبها وإرادته في القلب، والجحود بما يراه الإنسان من الحق لا يسمى جحوداً إلا إذا أقر قلبه بما يسمع ويرى من الوحي بأنه حق وهذا الإقرار الداخلي يعاكس ما يريده هو ويرفض هذا الإقرار الداخلي بجزءً آخر من وعيه كقوله تعالى "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْفمن أين كان الجحود ومن أين كان الإستيقان؟ 

• العقل معضلة العلم القديمة

كلام المعترض ببساطة يكون في بناء مسبق أن الوعي الكلي في الدماغ وحده أو القلب وحده وهذا فاسد فالقلب والنفس والدماغ هو مجموع الوعي والعقل البشري لا يمكن اختزاله بعلم الأعصاب وكيمياء الدماغ والعلم لليوم عاجز تماماً في تفسير الوعي بل أنها أعظم معضلة للإلحاد والداروينيين فكيف لطبيعة غير واعية أن تنشئ وعي بشري كامل؟ كيف يمكن للا وعي أن ينشئ وعياً؟ هذا يقتضي بالقول أن الطبيعة واعية وإذا قالوا أن الطبيعة واعية يقتضي بالقول أنها الإله والرب المصمم وهذا القول ينسف مذهبهم وبأقل الأحول ينتهي بالإقرار بوحدة الوجود وهو أن الطبيعة هي الله وهذا قول فاسد أيضاً ولكن هذا مالا يريده الملاحدة أيضاً، فالوعي مشكلة عظيمة في مذهب الدهريين(الملحدين)، ونحن المؤمنون من نفتتح موضوعها في مناظرتنا معهم، فلم يقدم العلم إلى اليوم تفسيراً واضحاً لماهية العقل الواعي لهذا نرى مجلة أخبار العلوم العصبية  "neuro sciencenews" المختصة بعلوم الأعصاب والوعي نشرت مقال في 11 اغسطس من عام 2022 بعنوان "يقول الباحثون إنه لا يمكن اختزال الوعي في النشاط العصبي وحده." وجاء فيه تعليق للدكتور نير لاهاف، عالم الفيزياء من جامعة بار إيلان قائلاً عن الوعي:"هذا لغز كبير لأنه يبدو أن تجربتنا الواعية لا يمكن أن تنشأ من الدماغ، وفي الواقع، لا يمكن أن تنشأ من أي عملية فيزيائية على الرغم من أن الأمر يبدو غريبًا، إلا أنه لا يمكن العثور على الخبرة الواعية في دماغنا أو اختزالها في بعض النشاط العصبي".
ولكن ما يقرب الصورة للقرآء عن كيفية تفسيراتهم هو نصًا ذكر في المجلة للدكتور زكريا نعمة، الفيلسوف من جامعة ممفيس في نقد اطروحات تفسير الوعي المادية للدهريين قائلاً: «فكر في الأمر بهذه الطريقة، عندما أشعر بالسعادة، سيخلق دماغي نمطًا مميزًا من النشاط العصبي والكيمائي المعقد. سيرتبط هذا النمط العصبي تمامًا بشعوري الواعي بالسعادة، لكنه ليس شعوري الفعلي. إنه مجرد نمط عصبي يمثل سعادتي ولهذا السبب يجب على العالم الذي ينظر إلى عقلي ويرى هذا النمط أن يسألني عما أشعر به، لأن النمط ليس الشعور نفسه، بل مجرد تمثيل له". ونتيجة لذلك، لا يمكننا اختزال الخبرة الواعية نشعر به ونفكر فيه في أي نشاط دماغي. يمكننا فقط العثور على الارتباطات لهذه التجارب. المصدر
فالوعي ليس مختزلاً بالدماغ ونشاطه العصبي وحده هذه أهم نقطة، لهذا نرى الله تعالى يشير لفساد القلوب وصلحها وتعقلها للحق في الإيمان والكفر ويكررها بصريح آياته ولم يصرح القرآن أن كل أفعالنا وافكارنا هو نتاج القلب وحده، بل بعقلان القلب بالفقه والتعقل للحق، فالجحود هو إقرار داخلي بأن هذا حق يعارضه رفضًا خارجي نعلمه فالعقل الداخلي والإقرار من الوعي والرفض لهذا الإقرار أيضاً من الوعي كذلك فمن أين كان الجحود ومن أين كان الإستيقان وكلاهما عقل واحد؟ فهنا يقرر القرآن الجحود بسبب عدم تعقل القلب للحق وفساده، وأما إقرار الجاحد فلا ينكره في قرارة نفسه، فلا يكون الجحود إلا بفساد القلب وقسوته، فكل ما جاء بنص القرآن أن القلب يعقل وهذا ما سنوضح كيفيته بالدراسات.

• ما هو العقل في نظر الدهريين

العقل كما يقول العلم العظيم الذي يؤمن به العقلانيون هو مجموعة الأنشطة الإدراكية داخل الجسم وهو يعُم العاطفة والتفكير والذاكرة والحزن والغضب وغيرها من نشاطات الإدراك كما بينت جامعة ( مينيسوتا) {في تعريفنا ، يتكون العقل من حالات عقلية مثل الأفكار والعواطف والمعتقدات والمواقف والصور}

ويقر هؤلاء أن الوعي الذي لا يعلمون ماهيته أو كيف نشأ من طبيعة لا واعية أو آلية عمله أنه يقيناً بالدماغ عبر قياسات عصبية وكيميائية للدماغ فقط فتخيل معي وتمعن.
بينما تجد اعتراف عالم الأعصاب الأمريكي - الكندي ويلدر بنفيلد WILDER PENFIELD أحد أعظم المتخصصين في جراحة وأعصاب الدماغ ومؤسس معهد مونتريال لدراسات الجهاز العصبي بعد دراسات طويلة اجراها على أدمغة المرضى يذكر في | كتابه : سر العقل Mystery of the Mind | صـ 77 قائلاً:
"لا توجد منطقة في القشرة الدماغية يمكن من خلال تحفيزها كهربيًا إحداث إيمان أو قرارات لدى المريض".

حيث أجرى العالِم بنفيلد مئات الأبحاث والتجارب السريرية ليكون خلاصة أبحاثه الطويلة هذا الكتاب الذي يثبت فيه أن العقل والوعي والإدراك عند الإنسان شيء منفصل تمامًا عن الدماغ أو المخ والذي هو جهاز كهربي عصبي تنفيذي فقط لا غير ليس متحكمًا بالإعتقاد والوعي.

• وعي بلا دماغ

فإذا كان العقل في الدماغ وحده كما يقول العلم المادي ولا شأن للقلب أو النفس أي تدخل فيه فهل يمكنك تخيل رجل فاقد لـ90% من انسجة دماغه يعيش بوعي كامل وطبيعي؟!!
 نشرت مجلة The Lancet في عام 2007 صور لدماغ رجل فرنسي فاقد لـ 90% من دماغه وجمجمته مليئة بالسوائل كما في الصورة، ولم يتبق منها أي أنسجة دماغية تقريبًا. هذه الحالة تُعرف باسم استسقاء الرأس وهذا الرجل كان يعيش حياة طبيعية ، والذي جعل الرجل يذهب إلى المستشفى هو أنه كان يعاني من آلام في ساقه، وكانت الصدمة التي دمرت خرافات علوم الوعي حين أخبره الأطباء أنه فاقد لمعظم انسجة دماغه؟
 تخيل أنك تذهب إلى طبيبك وأنت تعاني من آلام في الساق ويخبرك أنك تعيش بدون معظم دماغك؟ كانت جمجمة الرجل مليئة بالسائل، ولم يتبق سوى طبقة رقيقة من أنسجة المخ ومنذ ذلك الحين حيرت هذه الحالة الباحثين، بما في ذلك عالم النفس المعرفي أكسل كليريمان لدرجة أنه قال: "تمثل هذه الحالات بالتأكيد تحديًا لأي نظرية للوعي تعتمد على افتراضات تشريحية عصبية محددة للغاية". المصدر 
وفي الخبر من مجلة Big Think الذي نُشر في عام 2016 يقول: "إن قصة الرجل الفرنسي هذه تتحدى حقًا فكرة أن الوعي ينشأ في جزء واحد فقط من الدماغ. تقول النظريات الحالية أن الجزء من الدماغ الذي يسمى المهاد هو المسؤول عن الوعي الذاتي لدينا، لكن قصة الرجل الذي يعيش مع فقدان معظم دماغه لا يتناسب تمامًا مع مثل هذه الفرضيات. والكلام السابق بالنص كما هو في المصدر
والسؤال وسط الذهول الآن هذا الرجل في دماغ فاقد لـ 90% من انسجته؟ لما لم يغب وعيه؟ وهل الدماغ هو العقل الذي يعي ويشعر ويقرر ويحب ويبغض وكيف عاش طوال هذه المدة؟ لا يمكن الجواب فأتباع المذهب المادي ببساطة لا يعلمون كيف نشأ الوعي أو يعلمون ماهيته أو كيف للطبيعة اللا واعية أن تنشئ واعياً ولكن حين سؤالهم أين هو يخبرك بكل ثقة أنه في الدماغ!. 
بينما نلاحظ أن القرآن يقرن بين غلظة القلوب وعدم تعقل صاحبه للحق في وصف الكافرين حين كفروا وأعرضواُ ولين القلوب في وصف المؤمنين حين قبلوا الإيمان قال تعالى (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ۙ) وقال (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) وقال (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْالله عز وجل قرن بين غلظة القلوب وسبب اعراض الكافرين المكذبين مع استيقان أنفسهم بأنه الحق؟ فلم يلم عقولهم بل لام قلوبهم، ففهم الحق يعود للنفس (الغريزة) وإرادته تعود للقلب وهذا المجموع هو الوعي البشري (العقل) وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وفهم السلف رحمهم الله وقد اشارت استاذة علوم الإجتماع وعلم النفس الإجتماعي وفلسفة العقل إنغريد فريدريكسون في كتابها "أسرار الوعي: مقالات عن الزمكان والتطور" لما يشابه قول ابن تيمية في تدخل القلب في إرادة العقل قائلة:
"وبناء على ما فُرض فأن القلب هو عضو معرفي حسي حركي فإن نظامه العصبي له بنية ووظيفة فريدة تجعل من القلب العضو المعرفي الرئيسي الوحيد الذي يلعب دورا أساسيا في السلوك الواعي للإنسان والحيوان وتحديد نيته،  الإرادة الحرة والعمل الإرادي.  وهذه النتائج المهمة ودور القلب لها تأثير مهم على أدائه وقبوله الاجتماعي.  إن للقلب قوة وقدرة وإمكانات هائلة على خلق وتوجيه ذكائنا ونوايانا وسلوكنا نحو القضايا الطيبة والنماذج الإبداعية الجديدة وتأثيرها الهائل في معتقدات وسلوكيات الفرد وسلوكه الواعي وما يتبع ذلك من مسؤوليات أخلاقية وقانونية تجاهها".
وقد اشارت استاذة علوم الإجتماع وعلم النفس الإجتماعي وفلسفة العقل إنغريد فريدريكسون في كتابها "أسرار الوعي: مقالات عن الزمكان والتطور" لما يشابه قول ابن تيمية في تدخل القلب في إرادة العقل قائلة: "وبناء على ما فُرض فأن القلب هو عضو معرفي حسي حركي فإن نظامه العصبي له بنية ووظيفة فريدة تجعل من القلب العضو المعرفي الرئيسي الوحيد الذي يلعب دورا أساسيا في السلوك الواعي للإنسان والحيوان وتحديد نيته،  الإرادة الحرة والعمل الإرادي.  وهذه النتائج المهمة ودور القلب لها تأثير مهم على أدائه وقبوله الاجتماعي.  إن للقلب قوة وقدرة وإمكانات هائلة على خلق وتوجيه ذكائنا ونوايانا وسلوكنا نحو القضايا الطيبة والنماذج الإبداعية الجديدة وتأثيرها الهائل في معتقدات وسلوكيات الفرد وسلوكه الواعي وما يتبع ذلك من مسؤوليات أخلاقية وقانونية تجاهها".
وتعود كتابها في فصل الوعي تحديداً – المفهوم الجديد للتفاعل بين القلب والدماغ وتقول: "يعتبر القلب عضوًا حسيًا، وقد أثبت المجال الناشئ لطب القلب العصبي أن القلب يحتوي على نظام عصبي جوهري يُظهر وظائف الذاكرة القصيرة والطويلة المدى. بالإضافة إلى الشبكة الموزعة من العقد القلبية، يحتوي قلب الإنسان على ما يقرب من 40.000 التهاب عصبي حسي متخصص، تشارك في نقل المعلومات الواردة إلى الدماغ.  ...."
يعتبر القلب عضوًا حسيًا، وقد أثبت المجال الناشئ لطب القلب العصبي أن القلب يحتوي على نظام عصبي جوهري يُظهر وظائف الذاكرة القصيرة والطويلة المدى. بالإضافة إلى الشبكة الموزعة من العقد القلبية، يحتوي قلب الإنسان على ما يقرب من 40.000 التهاب عصبي حسي متخصص، تشارك في نقل المعلومات الواردة إلى الدماغ.  ...."

• هل يمتلك القلب وعيا؟

نعم يمتلك وعيا وهذا بنص المواقع العالمية المختصة بالطب فقد نشرت المجلة العلمية PNAS بحثا حول ما يسمى بدماغ القلب اي أن القلب يمتلك دماغا خاصا به ومفاده الأتي: "يتلقى دماغنا باستمرار إشارات من الجسم والبيئة. على الرغم من أننا في الغالب غير مدركين للعمليات الجسدية الداخلية ، مثل دقات القلب ، إلا أنها يمكن أن تؤثر على إدراكنا. هنا ، نعرض طريقتين متميزتين يعمل بهما نبض القلب على تعديل الإدراك الواعي. أولاً ، زيادة النشاط العصبي الناجم عن ضربات القلب قبل التحفيز يتبعه انخفاض في الكشف الحسي الجسدي"

وفيما سبق اثبات لتدخل القلب في العقل والتفقه لمعرفة الحق، وبقسوته يكون الجحود والإنكار، وقد تمكن العلماء من رسم خريطة لدماغ القلب داخل قلوب الفئران وهو ما يسمى بالجهاز العصبي القلبي مفاده "للقلب "دماغه" الخاص به. الآن ، رسم العلماء خريطة مفصلة لهذا الدماغ الصغير ، المسمى بالجهاز العصبي داخل القلب ، في قلوب الفئران. إن رئيس القلب الكبير هو الدماغ ، لكن الخلايا العصبية في القلب لها رأي أيضًا. يُعتقد أن هذه الخلايا العصبية تلعب دورًا مهمًا في صحة القلب ، حيث تساعد على ضبط إيقاعات القلب وربما تحمي الناس من أنواع معينة من أمراض القلب. ولكن حتى الآن ، لم يتم تحديد نظام التحكم المحلي هذا بتفصيل"

وقد نشرت أكاديمية ماكس بلانك للعلوم الإدراكية والدماغية بحثا بعنوان كيف يؤثر القلب على إدراكنا حول مساهمة القلب في التأثير على النشاط الإدراكي: "يتواصل القلب والدماغ باستمرار. على سبيل المثال ، عندما نواجه موقفًا خطيرًا ، فإن الإشارات الواردة من الدماغ تؤكد أن القلب ينبض بشكل أسرع. عندما نسترخي ، يتباطأ القلب. ومن المثير للاهتمام أن العكس هو الصحيح - تؤثر ضربات القلب أيضًا على الدماغ ولكن الآليات الأساسية غير واضحة. حدد الباحثون في معهد ماكس بلانك للعلوم الإدراكية والدماغية (MPI CBS) في لايبزيغ ومدرسة برلين للعقل والدماغ آليتين تدعمان كيفية تأثير القلب على إدراكنا ، والدماغ ، وكيف تختلف هذه الآليات بين الأفراد"


وهذه ورقة علمية من موقع Science direct تؤكد على وجود نشاط إدراكي في القلب.
وقد اهتم (أندرو أرمور) مؤسس علم الأعصاب القلبية بتتبع الأعمال الوظيفية للقلب وإنتهى إلى تسمية القلب بـ(الدماغ الصغير) 
وقال: "بنفس القدر من الأهمية تنشأ الإشارت العصبية الواردة من #القلب الذي يؤثر على الخلايا ليس فقط في الجهاز العصبي المركزي ولكن أيضا في العقد الموجودة في الصدر والقلب نفسه...حقيقة أن القلب يمتلك فعليا «دماغك الصغير» وله أثار كبيرة فيما يتعلق بالتفاعلات العصبية التي تشارك في تنظيم القلب"
وقد أكد عالم النفس (بول بيرسال) أن القلب كالدماغ يفكر ويشعر ويتأثر كما يتأثر الدماغ فقال في كتابه (كود القلب):
"كان الوهم الطبي الحيوي القائل بأن الجسم مصنوع من مادة صلبة بسائل يضخ من خلالها قلب فاقد للوعي وقوة الدماغ الواعي الذي هو المتحكم الأساسي في النظام بأكمله،، علم القلب بالطاقة يشير إلى أن القلب وليس الدماغ فقط هو ما يربط هذا النظام معا من خلال شكل من أشكال الطاقة المعلوماتية الروحية في مجموعة مؤقته ودائمة التغيير من الذكريات الخلوية نشير إليها باسم الذات هذه الذات هي الجشطالت الديناميكية للمعلومات التي يمكن إعتبارها الرمز الذي يشكل روحنا"

• القلب والذاكرة 

القلب يمتلك ذاكرة كما يمتلك الدماغ بالضبط وهذا ما ذكره عالم النفس بول بيرسال في كتابه قائلاً: 
[ عندما كان جاري أستاذا لعلم النفس والطب النفسي في جامعة ييل في أوائل الثمانينات إكتشف بشكل غير متوقع منطق ألية الذاكرة النظامية (شرح لكيفية عمل الذرات والخلايا والأعضاء مثل القلب تخزن المعلومات المشفرة بشكل طبيعي)
ليس هذا وحسب إذا كنتم ما زلتم مصدومين مما قرأتموه فكيف ستكون ردة فعلكم إذا اخبرناكم أن كثيراً من الأشخاص الذين أجروا عملية زراعة قلب صناعي عانوا من إكتئاب حاد او فقدوا جزءً من مشاعرهم ، وكثير من الأشخاص الذين اجروا عملية نقل قلب يشتكون من برود مشاعرهم تجاه أفراد عائلتهم؟!! والأشياء التي كانوا يحبونها
تقرؤون خبراً في CBC عن امرأة تشعر بشكل مختلف منذو أن عملت عملية نقل قلب وفي العنوان مكتوب "يقترح بعض الباحثين الفكرة المثيرة للجدل بأن العضو المتبرع يمكنه نقل الذكريات إلى متلقي الجديد" بل إن "آن ماري سويتزر" وهي المرأة التي قامت بعملية نقل قلب صرحت أن مشاعرها تجاه عائلتها اختفت بعد العملية وقالت : "أعلم أنني أحب عائلتي ، لكنني لم أعد أشعر بهذا الشعور الاسفنجي بعد الآن". ويمكنكم الإطلاع على كل هذا الخبر من هنــا 
تقرؤون خبراً في CBC عن امرأة تشعر بشكل مختلف منذو أن عملت عملية نقل قلب وفي العنوان مكتوب "يقترح بعض الباحثين الفكرة المثيرة للجدل بأن العضو المتبرع يمكنه نقل الذكريات إلى متلقي الجديد" بل إن "آن ماري سويتزر" وهي المرأة التي قامت بعملية نقل قلب صرحت أن مشاعرها تجاه عائلتها اختفت بعد العملية وقالت : "أعلم أنني أحب عائلتي ، لكنني لم أعد أشعر بهذا الشعور الاسفنجي بعد الآن". ويمكنكم الإطلاع على كل هذا الخبر من هنــا
وليست آن ماري وحدها التي صرحت بهذا بعد عملية نقل القلب بل تجدون مجلة The Seattle Times نشرت خبرًا بعنوان "الواقع البارد للقلب الاصطناعي" ونقلت قصة بيتر هوتون الذي أجرى عملية قلب اصطناعي ثم صرح قائلاً بأنه أصبح اكثر برودًا وأقل تعاطفًا في بعض النواحي ولا يشعر بالحنين تجاه عائلته المقربين ومنزعج من أنه غير مهتم بحفيديه التوأمين بعد العملية ولا يستطيع تفسير هذا... الخبر من هنا 
تجدون مجلة The Seattle Times نشرت خبرًا بعنوان "الواقع البارد للقلب الاصطناعي" ونقلت قصة بيتر هوتون الذي أجرى عملية قلب اصطناعي ثم صرح قائلاً بأنه أصبح اكثر برودًا وأقل تعاطفًا في بعض النواحي ولا يشعر بالحنين تجاه عائلته المقربين ومنزعج من أنه غير مهتم بحفيديه التوأمين بعد العملية ولا يستطيع تفسير هذا
ويمكننا أن ننقل إليكم الكثير من القصص التي لا يعلم اصحابها لما اختلفت مشاعرهم بعد عملية نقل قلب أو عمل قلبًا اصطناعي ، وكل هذا يشير دون شك بتدخل القلب الوثيق بالتحكم بالمشاعر والإرادة الواعية.

• واخيراً

أخي المسلم قبل أن يطرح عليك الملحد هذه الشبهة اسأله اولاً وهل الإلحاد والعلم المادي فسر ماهية الوعي أو العقل؟ من أين نشأ الوعي؟ وعن أي وعي يتحدث في عالم مادي؟ وماهو العقل؟ وأحشره في زاوية النظرة المادية ... يمكنك الإطلاع على مقال الوعي ومعضلة التفسير المادي وكيف أن الملاحدة وعلماء التطور عاجزين عن تفسيره وتفسير نشأته بالأصل.

 
NomE-mailMessage